عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
3710
بغية الطلب في تاريخ حلب
فاشتركنا فيها ومدح بها سليمان بن عبد الملك فأمر له بعشرة آلاف فقلت النصف والنصف يا أبة قال تعدو علي وأنت بولي قال قلت أمدح أنت وحدك وأنا وحدي وفارقته قال وحدثني أحمد بن إبراهيم البزاز وأحمد بن محمد الجوهري قالا حدثنا العنزي قال حدثنا قعنب بن المحرر أبو عمرو الباهلي قال حدثنا أبو زيد الأنصاري عن رؤبة بن العجاج قال أول رجز قلته أني خرجت مع أبي نريد سليمان بن عبد الملك حين قام فجعل يهمهم يقول الرجز فهمهمت ثم قلت يا أبة قد قلت رجزا قال هاته فأنشدته : كم قد رحلنا من علاة عنس كبداء كالقوس وأخرى حلس إلى ابن مروان قريع الأنس ولابن عباس قريع حبس أكرم عرس جبلا وعرس قال حتى أتيت على آخرها فقال أعد فأعدتها عليه فحفظها ثم قال أخس لا يسمعن هذا منك أحد فنفتضح قال ثم قدمنا بيت المقدس وجلس سليمان بن عبد الملك للناس وأذن لأبي وقدم على الشعراء فابتدأ في قصيدتي ينشدها سليمان وأردت أن أقوم فأقول الشعر لي فكرهت أن أفضح أبي على رؤوس الناس فلما فرغ وأخذ الجائزة وخرجنا قلت يا أبة المقاسمة قال لا والله ولا فلس أي بني أنت أشعر الناس أذهب فاطلب لنفسك وأخرجني من عياله قال وحدثنا أبو عبد الله إبراهيم بن محمد النحوي قال أخبرنا عبد الله بن محمد عن المدائني قال قال رؤبة بن العجاج اشتركت أنا وأبي في أرجوزة